تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح خيارات اللمعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نعم قد يقال بعدم السقوط في تأجيل البعض فيما إذا تعدّد البائع أو المشتري أو الثمن واُجّل ما يتعلّق بأحدهما دون الآخر وإن اتّحد العقد ، فتأمّل . قال المصنّف : ( وقبض البعض كلا قبض ) الغرض أنّه لو انتفى القبض منهما ولو ببقاء البعض فالخيار باق في الكلّ كما في المهذّب والتذكرة وغاية المرام وشرح المقداد ( 1 ) وغيرها ، للإجماع المحصّل فضلا عن المنقول ، ولخبر المحمل ( 2 ) وإن لم يكن من قول الإمام ، ولإناطة الأسماء بتمام المسمّيات . واحتمال التفصيل - مع أنّه لا قائل به - يردّه ضرر التبعيض وعدم شمول الدليل . وهل يعدّ بقاء الشرطين كبقاء الشطرين ؟ وجهان ، والاحتساب أقوى . وذكر جماعة من الأصحاب شرطاً ثالثاً ، وهو الخلوّ عن خيار البائع كما نصّ عليه العلاّمة في التحرير والحلّي ( 3 ) في خصوص الشرط ، لأنّ الخيار شرّع لدفع ضرر التأخير وقد اندفع بغيره ، ولدلالة النصوص وفتوى الأصحاب على سبق اللزوم ثلاثاً فينتفي فيها الخيار مطلقا - خيار شرط أو غيره - وليس المراد نفي الخيار المخصوص ، لأنّ الثابت بالتأخير أصل الخيار والحكم لا يتقيّد بالسبب . وقيل : إنّ مبدأ ثلاثة اللزوم من حين العقد فلا يخلّ وجود خيار آخر والتأخير مع الخيار من التأخير ومدّة الثلاثة تتداخل معه . فلو شرط الخيار بعد الثلاثة جاء الخيار من وجهين ، انتهى ( 4 ) . والأوّل أظهر . ولو كان الخيار للمشتري فكالبائع عند العلاّمة والحلّي ( 5 ) لتغيّر الصورة في الحكم المخالف للأصل ، ولأنّ شرط الخيار في قوّة اشتراط التأخير وتأخير المشتري بحقّ الخيار ينفي خيار البائع .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 2 : 383 . التذكرة 1 : 523 س 24 ، غاية المرام 2 : 40 التنقيح 2 : 48 . ( 2 ) الوسائل 12 : 356 ب 9 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 3 ) التحرير 1 : 167 س 3 ، السرائر 2 : 277 . ( 4 ) لم نقف على قائله . ( 5 ) المصدران السابقان .