ويلزم العلاّمة نفي الخيار في بيع الحيوان ، وعموم الأدلّة حجّة عليه وعلى
الحلّي أيضاً ، لعدم الفرق بين الأصل والمشترط .
واحتمل في الدروس ( 1 ) اطّراده مع الشرط للخيار مطلقاً للبائع كان أو
للمشتري ، فيفسخ البائع في خيار المشتري بعد الثلاثة ، وفي خياره كذلك إذا
انقضى الشرط .
ويلزمه تأخير الثلاثة عن محلّها .
والأجود طرد الخيار في الأوّل وهو ما إذا كان للمشتري دون الثاني وهو ما
إذا كان للبائع ، واللزوم المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب مختصّ بالبائع . وأمّا
المشتري فلا مانع من خياره ، لوجود بعض أسبابه .
ولو ثبت للبائع خيار بعد الثلاثة احتمل السقوط لاندفاع الضرر به ، والثبوت
لعموم النصّ ، وهو الأقرب .
ولو رضي البائع بالتأخير أقلّ من المدّة كيوم أو يومين لم يبق له خيار .
ويحتمل بقاؤه تماماً والثلاثة بدايتها آخر وقت الرضاء . ويحتمل أنّ له ذلك أيضاً
بعد ما بقي من المدّة . والأوفق بالقاعدة الأوّل .
ولا يشترط في ثبوت هذا الخيار كون الثمن معيّناً ، لظاهر الأدلّة ، ومقتضى
كلام الأصحاب .
وهل يشترط أن يكون المبيع معيّناً ؟ قال أبو العبّاس والصيمري نعم ( 2 ) . فلو باع
في الذمّة لم يطّرد الخيار ، لأصالة لزوم العقد مع تغيّر الصورة ، لأنّ ظاهر الروايات
التعيين مع كون الغالب التعيين فيه بخلاف الثمن ولا أقلّ من الشكّ فيقتصر على
المتيقّن من الأدلّة وكلام الأصحاب ، ولانتفاء العلّة في ثبوت هذا المثال وهي دفع
الضرر إذ هو مندفع بعدم انحصار المثمن بالتعيين ، وهو ظاهر المبسوط والمراسم
والوسيلة والتحرير ( 3 ) وفي الانتصار والخلاف : « مبيع معيّن بثمن معيّن . » ( 4 )
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 274 .
( 2 ) المهذّب البارع 2 : 382 ، غاية المرام 2 : 39 .
( 3 ) المبسوط 2 : 87 ، المراسم : 172 ، الوسيلة 238 ، التحرير 1 : 167 س 1 .
( 4 ) الانتصار : 437 ، الخلاف 3 : 20 ، المسألة 24 .