ودعوى : أنّ هذا الخيار لم يستند إلى العقد بل إلى التأخير فقط أو إليه وإلى
العقد ، بعيدة .
وعلى تقديره فقد يقال بأنّ المشترط سقوطه في ذلك الوقت لا الآن ،
والتعليقي كالمنجّز .
وفيه : أنّه يلزم جواز ذلك في النفقة والقسم وغيرها من جميع ما فيه شغل
الذمّة مقدّراً .
والعمدة في جواز هذا الشرط أدلّة الشروط والإجماع المنقول .
ويسقط أيضاً بالإسقاط بعد الثلاثة ، ولو أسقطه مقيّداً لسقوطه بحصّة من
الزمان سقط بتمامه وإن قلنا فيه بالتراخي ، لأنّه بسيط والزمان تابع ، وليس هذا
كخيار الحيوان .
وهل يسقط بإسقاطه في الثلاثة ؟ وجهان : العدم لعدم ثبوت الحقّ فإنّه كنفقة
الزوجة فإنّ ما سيأتي منها لا يسقط بالإسقاط . والفرق بينه وبين شرط السقوط
بالدليل ، والسقوط لتقدّم السبب الّذي هو العقد ، والفرق بينه وبين نفقة الزوجة أنّه
حقّ واحد مستمرّ وهي حقوق موزّعة على الزمان ، فتأمّل .
ويسقط بالبيع على من ينعتق عليه ، كما تقدّم في خيار المجلس ( 1 ) .
وبالتصرّف بعد الثلاثة بناءً على جريانه في جميع الخيارات .
وأمّا التصرّف قبلها فيجي فيه الوجهان السابقان . ويتقوّى الأوّل منهما في هذا
المقام ، فإنّ المتيقّن من إسقاط الخيار بالتصرّف ما كان بعد ثبوته .
وهل يجوز للمشتري التصرّف في المبيع قبل خروج الثلاثة ببيع ونحوه وإن
منعناه من ذلك في زمان خيار البائع لمنافاة حقّه ؟ إذ الحقّ بعد لم يثبت ، فلو
تصرّف ببيع أو غيره أو باعه على من ينعتق عليه فيحتمل أنّ له سلطان الفسخ
والرجوع إلى العين . ويقوى الرجوع إلى القيمة سيّما في الأخير كما تقدّم ، وفي
التصرّف الجائز يحتمل ذلك .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 39 .