عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ - ولَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ ويُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الإِجَابَةِ - ولَا لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ ويُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ
أشار إلى استلزام أمور ثلاثة وهى الشكر للمزيد والدعاء للإجابة والتوبة للمغفرة . فمن فتح اللَّه له باب إحدى هذه الملزومات فأعدّه له وألهمه إيّاه وجب في جوده أن يفتح له باب لازمه ويفيضه عليه . إذ لا بخل في وجوده ولا منع في سلطانه .
ووصف فتح الباب مستعار لتيسير اللَّه تعالى العبد لذلك وإعداده له .
411 - وسئل عليه السّلام : أيما أفضل : العدل ، أو الجود
فقال الْعَدْلُ يَضَعُ الأُمُورَ مَوَاضِعَهَا والْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا - والْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ والْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ - فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وأَفْضَلُهُمَا
أشار إلى أفضليّة العدل بضميرين صغرى الأوّل : قوله : العدل إلى قوله : جهتها . يريد أنّ طليعة الجود يقتضى من صاحبها إخراج كلّ ما يملكه عن مواضعه ومواضع حاجته الَّتي هي أولى به بمقتضى العدل . الثاني : قوله : والعدل . إلى قوله : خاصّ . واستعار له لفظ السايس باعتبار أنّ به نظام العالم والجود عارض خاصّ بمن يصل إليه من بعض الناس . وتقدير الكبرى فيهما : وكلّ أمرين كانا كذلك فالعدل أشرفهما وأفضلهما .
وقوله فالعدل . إلى آخره هو النتيجة .
412 - وقال عليه السّلام :
النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
وقد مرّ بيانه .
413 - وقال عليه السّلام :
الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ
شرح نهج البلاغة — صفحة 453
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٥٣