تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
لاشتهارهم به عند الناس . التاسعة : وبهم قام الكتاب أي صارت أحكامه قائمة في الخلق معمولا بها ، وبه قاموا : أي بأوامره ونواهيه وبما ينبغي له . ويحتمل أن يريد أنّ قيامهم في معاشهم ومعادهم ببركته . العاشرة لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون من ثواب اللَّه ، ولا يخافون مخوفا فوق ما يخافون من عذاب اللَّه والحجب عنه . وذلك لعلمهم بالمرجوّ والمخوف هناك . 408 - وقال عليه السّلام : اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وبَقَاءَ التَّبِعَاتِ والغرض التنفير عن الدنيا . 409 - وقال عليه السّلام : أُخْبُرْ تَقْلِهِ قال الرضى : ومن الناس من يروى هذا للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ومما يقوى أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ، وقال المأمون : لولا أن عليا قال « أخبر تقله » لقلت : قلاه يقليه قلى - بالكسر - وقلاء - بالفتح - أبغضه . والهاء مزيدة للسكت وهو أمر في معنى الخبر يجرى مجرى المثل ، والمعنى من خبرت باطنة قليته . والحكم أكثريّ لكثرة ما عليه الناس من حيث السريرة ورذائل الأخلاق . وما نقل عن المأمون من العكس يريد به أنّ إظهار البغض للشخص يكشف عنه باطنه لأنّه إمّا أن يقابل بمثل ذلك أو يترك فيعرف خيره من شرّه . ونقل مثله عن أبي بكر الأصفهاني قال : لولا أنّ الاعتراض على السلف من الجهالة والسرف لقلت : القلى ثمّ الخبر ، حتّى لا يكون الإنسان مضيّعا وقته ، واضعا في غير موضعه مقته . 410 - وقال عليه السّلام : مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ - ويُغْلِقَ