تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
تَبِعَةٌ - والرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ - ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا - والْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ - فَتُذِيبَهُ بِالأَحْزَانِ حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ - ويَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ - وَاَلسَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ - كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ - فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أقول : ظاهر كلامه عليه السّلام يقتضى أنّ اسم الاستغفار الحقّ الَّذي له درجة العليّين ويستحقّها صاحبها به واقع على مجموع المعاني الستّة الَّتي أشار إليها وذكرها ليتعرّف حقيقته منها . ويكون إرادة هذا المعنى من لفظ الاستغفار بعرف جديد شرعيّ إذ مفهومه اللغويّ أنّه طلب المغفرة ، إلَّا أنّه لمّا كان طلبها مشروطا بحصول المعاني المذكورة أطلق لفظ المشروط على الشرط واستعمله فيه ، ويحتمل أن لا يكون غرضه تفسير مهيّة الاستغفار بل الإشارة إلى شرائطه الَّتي لا ينبغي إيقاعه من دونها وهى المعاني الستّة ويكون معنى قوله : أتدري ما الاستغفار : أي الاستغفار التامّ بشرايطه وأعرض عن مهيّة للعلم بها ، وأشار إلى تمامه من الشرائط وقصد بالإشارة إلى صدق لفظه على شرائطه تأكيد أنّه لا يتمّ بدونها حتّى كان مجموعها نفس حقيقة الاستغفار ، واستعار لفظ الأملس لنقاء الصحيفة من الآثام . 393 - وقال عليه السّلام : الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ استعار لفظ العشيرة للحلم باعتبار أنّه يحمى صاحبه ممّن ينافره ويعاديه كما يحميه عشيرته . 394 - وقال عليه السّلام : مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ - مَكْتُومُ الأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ - مَحْفُوظُ الْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ - وتَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وتُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ
شرح نهج البلاغة — صفحة 445 | ابن ميثم البحراني