تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فِي الْمَوْهُوبِ - وبَلَغَ أَشُدَّهُ ورُزِقْتَ بِرَّهُ . وهذا إرشاد منه للتهنئة بالولد فيها أربع فوايد : أحدها : تذكير الوالد بشكر اللَّه وإلفاته إليه . والثانية : استنزال البركة منه بالدعاء فيما وهب له . الثالثة : الدعاء للموهوب بالبقاء وبلوغ الأشدّ وهو كمال القوّة لغاية الانتفاع به . الرابعة : الدعاء بثمرته والانتفاع به وهى أن يرزقه برّه ونفعه . 336 - وبنى رجل من عماله بناء فخما فقال عليه السّلام : أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُؤُوسَهَا - إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنَى الفخم : العظيم . وكنّى بطلوع الورق لرؤوسها عن ظهور أثرها في البناء ملاحظة لشبهها بالحيوانات في ظهوره ، وكذلك استعار لفظ الوصف ونسبه إلى البناء باعتبار أنّه ينبئ عن الغنى كما ينبئ الوصف عن موصوفه . 337 - وقيل له عليه السّلام : لو سد على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه فقال عليه السّلام : مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ قاس الرزق على الأجل لاشتراكهما في مبدء واحد وهو قدرة الصانع تعالى . وأشار إلى ذلك بقوله : من حيث . 338 - وعزى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السّلام : إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَيْسَ بِكُمْ بَدَأَ - ولَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى - وقَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هَذَا يُسَافِرُ فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وإِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ