تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
- بالكسر - : مصدر ضري به . والثلاث نسخ وردت بها الرواية ، واستعار لفظ الأسرى لمن ملكته رغبته في الدنيا وحبّه لها . وأمرهم بالإقصار عن الإفراط في طلبها ونفّر عن التعريج والانعطاف عليها بقوله : فإنّ المعرّج ، إلى قوله : والحدثان ، واستعار لفظ الصريف والأنياب ملاحظة لشبهه الموت عند قدومه بالبعير الهائج . ثمّ أيّه بالناس وأمرهم أن يتولَّوا من أنفسهم تأديبها ورياضتها والوقوف بها على حدّ العدل من الحركات والأفعال وأن يعدلوا بها عن جرأتها وإقدامها على الانهماك في المشتهيات . وقد عرفت معنى الرياضة . 341 - وقال عليه السّلام : لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سُوءاً - وأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلًا أي ما دمت تجد لكلام الغير محملا وتأويلا فلا تظنّنّ به سوء فإنّ النفوس السليمة أقرب إلى اللَّه من غيرها . والواو للحال . 342 - وقال عليه السّلام : إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ - فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص - ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ - فَإِنَّ اللَّهً أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ - فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا ويَمْنَعَ الأُخْرَى أمر بتقديم سؤال الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في طلب الحاجة للاستعداد به ، ورغَّب فيه بقوله : فإنّ اللَّه سبحانه . إلى آخره : أي أنّ المسألة الأولى مجابة من اللَّه بالاتّفاق فيجب من كرمه إجابة الثانية وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلّ من كان أكرم من ذلك فينبغي أن يسئل المسألتين ليقضى الحاجة . 343 - وقال عليه السّلام : مَنْ ضَنَّ بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ
شرح نهج البلاغة — صفحة 418 | ابن ميثم البحراني