تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الربوبيّة . وكذلك عاقبة المصدر الَّذي عنه صدر في ابتداء كونه وإليه يعود ، ومغبّة المرجع من خير للحصول عليه أو شرّ ليعمل للخلاص منه . 196 - وقال عليه السّلام : ثلاث عشر كلمة : الْجُودُ حَارِسُ الأَعْرَاضِ - والْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ - والْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ - والسُّلُوُّ عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ - والِاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ - وقَدْ خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ - والصَّبْرُ يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ - والْجَزَعُ مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ - وأَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى - وكَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسِيرٍ تَحْتَ هَوَى أَمِيرٍ - ومِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ - والْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ ولَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا إحداها : الجود حارس الأعراض واستعار له لفظ الحارس باعتبار أنّ الجود يقي عرض صاحبه من السبّ كالحارس . الثانية : والحلم فدام السفيه . والفدام : ما يسدّ به المجوسي فمه . واستعار لفظه للحلم باعتبار أنّ الحليم إذا قابل السفيه بحمله عن عقوبته سكت عنه وأقلع عن سفه في حقّه فأشبه الفدام له . الثالثة : والعفو زكاة الظفر . استعار لفظ الزكاة للعفو باعتبار أنّه فضيلة تستلزم زيادة الثواب في الآخرة . ولحظ في ذلك شبه الظفر بالمال الواجبة زكاته . وهو ترغيب في العفو . الرابعة : والسلوّ عوضك ممّن غدر . وهو أمر للإنسان بالسلوّ عن الهمّ بسبب غدر من يطلب وفاه . ورغَّب فيه بكونه عوضا منه ونعم العوض . الخامسة . والاستشارة عين الهداية . الاستشارة طلب أصلح الآراء في الأمر وهى مستلزمة للهداية إليها ، وجعلها عينها تأكيدا لقوّة استلزامها لها .