125 - وقال عليه السّلام :
مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً - مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإِجَابَةَ - ومَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ - ومَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ - ومَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ وتصديق ذلك في كتاب الله - قال الله في الدعاء : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) وقال في الاستغفار ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَحِيماً ) وقال في الشكر : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) وقال في التوبة : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ - ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ - وكانَ الله عَلِيماً حَكِيماً ) .
أقول : الأمور الأربعة الأولى إذا كانت بإخلاص كان كلّ منها سببا في إعداد النفس لقبول صورة الرحمة الإلهيّة من واهبها . فالدعاء لإجابته ، والتوبة لقبولها وإسقاط ثمرة المعصية ، والاستغفار للمغفرة ، والشكر للزيادة . والشواهد الإلهيّة ناطقة بذلك على وفق مقتضى العمل .
126 - وقال عليه السّلام :
الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ - والْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ - ولِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وزَكَاةُ الْبَدَنِ اَلصِّيَامُ - وجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ
التبعّل : معاشرة البعل وصحبته
والكلام إشارة إلى بعض أسرار هذه العبادات : فمن أسرار الصلاة كونها قربانا إلى اللَّه تعالى وقد علمت أنّها أعظم ما يتقرّب إليه
شرح نهج البلاغة — صفحة 317
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣١٧