تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
54 - وقال عليه السّلام : الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ اللبسة للعقرب : لسعها . واستعار المرأة لفظ العقرب بالوصف المذكور باعتبار أنّ من شأنها الأذى لكن أذاها مشوب بما فيها من اللذّة بها فلا يحسّ به وهو كأذى الجرب المشوب بلذّته في زيادة حكَّته . 55 - وقال عليه السّلام : الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ استعار له لفظ الجناح باعتبار كونه وسيلة له إلى مطلوبه كجناح الطائر . 56 - وقال عليه السّلام : أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وهُمْ نِيَامٌ ووجه الشبه قوله : يسار بهم وهم نيام . وذلك أنّ الدنيا لأهلها طريق هم فيها سائرون إلى الآخرة حال ما هم في غفلة عن غايتهم والعمل لها حتّى يوافوها . فأشبهوا الركب الذين يسيرون وهم نيام حتّى يوافوا منزلهم . 57 - وقال عليه السّلام : فَقْدُ الأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ استعار لفظ الغربة لفقد الأحبّة باعتبار ما يلزمهما من الوحشة وعدم الأُنس . 58 - وقال عليه السّلام : فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا فغير أهلها هم اللئام ومحدثو النعمة وساقطوا الأصول ، وإنّما كانت أهون لأنّ فوتها يستلزم غمّا واحدا وأمّا طلبها إلى غير أهلها فإنّها لا تحصل غالبا فيستلزم غمّ فوتها ثمّ ثقل الاستنكاف والندم من رفعها إليهم ثمّ غمّ ذلّ الحاجة إلى اللئام وله ألم