تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أقول : ابن اللبون ولد الناقة إذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة لأنّ أمّه على الأغلب قد وضعت ولدا غيره فهي ذات لبن . وقد أمر أصحابه في زمن الفتنة أن يتشبّه بابن اللبون ، وأشار إلى وجه الشبه بقوله لأظهر . إلى آخره . وأراد أنّه يكون في زمانها خامل الذكر ضعيفا غير مستكثر من المال كيلا يصلح لمعاونة الظالمين بنفسه ولا بماله ، ولا ينتفع به في الفتنة . كابن اللبون لا ينفع بظهره ولا لبنه . وظهر مبتدأ خبره محذوف تقديره : له . ويركب عطف على الجملة . وروى منصوبا بإضمار أن في جواب النفي ، وكذا قوله : فيحلب . 2 - وقال عليه السّلام : إحدى وعشرين كلمة من الأدب والحثّ على مكارم الأخلاق وهي قوله : أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ - ورَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ - وهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ والْبُخْلُ عَارٌ والْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ - والْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ - والْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ والْعَجْزُ آفَةٌ والصَّبْرُ شَجَاعَةٌ - والزُّهْدُ ثَرْوَةٌ والْوَرَعُ جُنَّةٌ - ونِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَا والْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ والآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ - والْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وصَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ - والْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ - والِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ الْمُسَالَمَةُ خَبْءُ الْعُيُوبِ ومَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ - والصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ - وأَعْمَالُ الْعِبَادِ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ