أراد عمرو بن العاص ونحوه فيما كان يسرع بإلقائه إليه من الوساوس والشبه الكاذبة الَّتي هي أقاويل السوء . 78 - ومن كتاب له عليه السّلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فَاشْتَرَوْهُ - وأَخَذُوهُمْ بِالْبَاطِلِ فَاقْتَدَوْهُ أقول : نفّرهم عن منع الحقّ أهله ، ومعاملتهم الناس بالباطل ، يذكَّر أنّ ذلك هو سبب هلاك من كان قبلهم من أمثالهم . وقوله : فاشتروه . أي فباعوه وتعوّضوا عنه بالباطل لمّا منعوا منه كقوله تعالى « وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ » ( 1 ) وكذلك قوله : وأخذوهم بالباطل : أي جعلوا تصرّفاتهم معهم بالباطل فاقتدوه : أي اقتدوا الباطل وسلكوا فيه مسلك من أخذهم به كقوله تعالى « فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » ( 2 ) وباللَّه التوفيق . تمّ باب الكتب والوصايا والعهود والحمد للَّه حقّ حمده . باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه 1 - قَالَ عليه السّلام كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ - لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ ولَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ
شرح نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) 21 - 20 .
( 2 ) 6 - 90