فيه ومن ليست له منه توبة إلَّا بنبيّ مبعث ولا نبيّ بعد محمّد صلى اللَّه عليه وآله أشفى منه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم أيّها الناس كتاب اللَّه وسنّة نبيّة لا يرعى مرع إلَّا على نفسه شغل من الجنّة والنار أمامه ساع نجا وطالب يرجو ومقصّر في النار ولكلّ أهل ، ولعمري لئن أمر الباطل لقد يما فعل ولئن قلّ الحقّ لربّما ولعلّ ، ولقلَّما أدبر شيء فأقبل ولئن ردّ أمركم عليكم إنّكم السعداء وما علينا إلَّا الجهد قد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم عندي فيها غير محمودي الرأي ولو أشاء أن أقول لقلت عفى اللَّه عمّا سلف سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همّه بطنه ويله لو قصّ جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له شغل من الجنّة والنار أمامه ساعي مجتهد وطالب يرجو ومقصّر في النار ثلاثة واثنان خمسة ، وليس فيهم سادس ملك طائر بجناحيه ونبي آخذ بضبعيه هلك من ادّعى وخاب من افترى اليمين والشمال مضلَّة ووسط الطريق المنهج عليه باقي الكتاب وآثار النبوّة ألا وإنّ اللَّه قد جعل أدب هذه الأمّة السوط والسيف ليس عند إمام فيهما هوادة فاستتروا بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم من أبدأ صفحته للحقّ هلك ألا وإنّ كلّ قطعية أقطعها عثمان وما أخذه من بيت مال المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم ولو وجدته قد تزوّج به النساء وفرّق في البلدان فإنّه إن لم يسعه الحقّ فالباطل أضيق عنه أقول قولي هذا واستغفر اللَّه لي ولكم ( 1 ) . ولقد ذكرنا هذا الفصل فيما قبل ولنرجع إلى التفسير فنقول : الذّمة الحرمة والذمّة أيضا العهد ، والرهينة المرهونة ، والزعيم الكفيل ، وفي الحديث الزعيم غارم ، والمثلات العقوبات ، والحجز المنع ، وقحّم في الأمر وتقحّمه رمى بنفسه فيه ، والهيئة الصفة ، والبلبلة الاختلاط ، والغربلة نخل الدقيق وغيره والغربلة القتل أيضا ، وساط القدر إذا قلَّب ما فيها من طعام بالمحراك ، وأداره ، والوشمة بالشين المعجمة الكلمة وبغير المعجمة العلامة والأثر ، والشمس جمع شموس وهي الدابّة تمنع ظهرها ، والتأوّد السير الثقيل بالثبات ، والذلول الساكنة ، والكلوح تكسّر في عبوس ، وأمر الباطل بكسر الميم كثر وفلان يرعى على نفسه إذا كان يتفقّد أحوالها واعلم أنّه أشار أوّلا في هذا الفصل إلى وجوب الاعتبار لوجوب التقوى ونبّه على أنّه وسيلة إليه ومستلزم له في صورة شرطيّة متّصلة وهي قوله
شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) الخطبة مذكورة في الارشاد للمفيد وشرح ابن أبي الحديد مغايرا في ألفاظها