تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إن لم يسعه تعود إلى المال ، واعلم أنّه قد كان عثمان أقطع جماعة من بني أميّة وغيرهم من أصحابه كثيرا من أرض بيت المال ، وكذلك فعل عمر ذلك مع قوم لهم وقائع مشهور ، في الجهاد في سبيل اللَّه وترغيبا في الجهاد ، لكن لمّا اختلف غرضا الإمامين لم يردّ عليّ عليه السّلام إلَّا ما أقطعه عثمان ، وباللَّه التوفيق . 15 - ومن خطبة له عليه السّلام لما بويع بالمدينة ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَزَتْهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ - أَلَا وإِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ص والَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً - ولَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً ولَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ - حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وأَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ - ولَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا - ولَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا - واللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً ولَا كَذَبْتُ كِذْبَةً - ولَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وهَذَا الْيَوْمِ - أَلَا وإِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا - وخُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ - أَلَا وإِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا - وأُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ - حَقٌّ وبَاطِلٌ ولِكُلٍّ أَهْلٌ - فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ - ولَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا ولَعَلَّ ولَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ قال السيد الشريف وأقول - إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان - ما لا تبلغه مواقع