تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أقول : هذا الفصل مع فصول بعده من خطبة خطبها عليه السّلام بالبصرة بعد ما فتحها روى أنّه لمّا فرغ من حرب أهل الجمل أمر مناديا ينادي في أهل البصرة أنّ الصلاة الجامعة لثلاثة أيّام من غد إنشاء اللَّه ولا عذر لمن تخلَّف إلَّا من حجّة أو علَّة فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا فلمّا كان في اليوم الَّذي اجتمعوا فيه خرج فصلَّى في الناس الغداة في المسجد الجامع فلمّا قضى صلاته قام فأسند ظهره إلى حائط القبلة عن يمين المصلَّى فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله وصلَّى على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ثمّ قال يا أهل المؤتفكة ائتكفت بأهلها ثلاثا وعلى اللَّه تمام الرابعة يا جند المرأة وأعوان البهيمة رغا فأجبتم وعقر فانهزمتم أخلاقكم دقاق وماؤكم زعاق بلادكم أنتن بلاد اللَّه تربة وأبعد من السماء ، بها تسعة أعشار الشرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج منها بعفو اللَّه 13 - ومن كلام له عليه السّلام في ذم أهل البصرة كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ وأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ - رَغَا فَأَجَبْتُمْ وعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ - أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ - ودِينُكُمْ نِفَاقٌ ومَاؤُكُمْ زُعَاقٌ - والْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ - والشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِ - كَأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ - قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا ومِنْ تَحْتِهَا - وغَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِهَا وفِي رِوَايَةٍ وايْمُ اللَّهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ - حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ - أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ وفِي رِوَايَةٍ كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ -