وصيّته للمفضّل بن عمر ( 1 ) قال عليه السلام للمفضّل بن عمر : أوصيك ونفسي بتقوى اللّه وطاعته ، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع للّه والطمأنينة والاجتهاد والأخذ بأمره والنصيحة لرُسله ، والمسارعة في مرضاته ، واجتناب ما نهى عنه ، فإن من يتّقِ اللّه فقد أحرز نفسه من النار بإذن اللّه وأصاب الخير كلّه في الدنيا والآخرة ومن أمر بتقوى اللّه فقد أفلح الموعظة جعلنا اللّه من المتّقين برحمته ( 2 ) . وصيّته لجميل بن درّاج ( 3 ) قال عليه السلام لجميل بن درّاج : خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البرّ بالاخوان والسعي في حوائجهم ، وذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل أخبر بهذا الحديث غُرر أصحابك قال : فقلت له : جعلت فداك ومَن غُرر أصحابي ؟ قال عليه السلام : هُم البارُّون بالاخوان في العُسر واليُسر . قال : يا جميل أما أن صاحب الجميل يهون عليه ذلك ، وقد مدح اللّه عزّ وجلّ صاحب القليل فقال : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومَن يوقَ شحّ نفسه فأولئك هُم المفلحون " ( 1 ) .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٥٥
هامش
( 1 ) سيأتي ذكره في المشاهير أيضاً ، وهو صاحب التوحيد الذي تقدم ذكره في الجزء الأول ص 149 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 526 / 1 .
( 1 ) سنذكره في المشاهير إِن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) خصال الصدوق رحمه اللّه ، باب الثلاثة ، والآية 9 من سورة الحشر .