تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

وصيّته للمعلّى بن خنيس قال للمعلّى بن خنيس وقد أراد سفراً : يا معلّى أعزز باللّه يعززك ، قال : بماذا يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال عليه السلام : يا معلّى خف اللّه تعالى يخف منك كلّ شيء ، يا معلّى تحبّب إلى اخوانك بصلتهم ، فإن اللّه تعالى جعل العطاء محبّة ، والمنع مبغضة ، فأنتم واللّه إِن تسألوني وأعطيكم أحبّ إِليّ من ألا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى اللّه عزّ وجل لكم من شيء على يدي فالمحمود هو اللّه تعالى ولا تبعدون من شكر ما أجرى اللّه لكم على يدي ( 1 ) . وصيّته لسفيان الثوري ( 2 ) قال سفيان : لقيت الصادق ابن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقلت : يا ابن رسول اللّه أوصني ، فقال لي : يا سفيان لا مروَّة لكذوب ، ولا أخٌ لملول ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيّء الخُلق . فقلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زدني ، فقال لي : يا سفيان ثق باللّه تكن مؤمناً ، وارض بما قسم اللّه لك تكن غنيّاً ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً ، ولا تصحب الفاجر يُعلّمك من فُجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون اللّه عزّ وجل . فقلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : زدني ، فقال لي : يا سفيان من أراد عِزَّاً بلا عشيرة ، وغِنىً بلا مال ، وهيبةً بلا سلطان فلينتقل من ذُلّ معصية اللّه

هامش
( 1 ) مجالس الشيخ الطوسي ، المجلس / 11 .
( 2 ) مرّ ذكره في مناظرته في الجزء الأول وفي زهده وسيأتي في الأعلام الذين رووا عنه عليه السلام من السنّة .