يحسد في مجلسه فإذا قام ذهب عنه الحقد .
يا ابن النعمان إِن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تمازحنّه ولا تمارينّه ولا تباهينّه ولا تشارنه ( 1 ) ولا تطلع صديقك من سرّك إِلا على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك ، فإن الصديق قد يكون عدوّك يوماً .
يا ابن النعمان ليست البلاغة بحدَّة اللسان ، ولا بكثرة الهذيان ، ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجّة ( 2 ) .
وصيّته لحمران بن أعين ( 3 ) :
قال عليه السلام : يا حمران انظر إلى من هو دونك ، ولا تنظر إِلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قُسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك ، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخُلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تخاصمنه .
( 2 ) البحار : 78 / 292 .
( 3 ) سنذكره في المشاهير من رواته .
( 4 ) روضة الكافي ، 8 / 204 / 238 .