إِلى عِزّ طاعته ( 1 ) . وقال للصادق مرّة : لا أقوم حتّى تحدّثني ، قال له : أنا أحدّثك وما كثرة الحديث لك بخير ، يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن اللّه عزّ وجلَّ قال في كتابه : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 2 ) وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن اللّه تعالى قال في كتابه : " استغفروا ربّكم إِنه كان غفّاراً يُرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهاراً " ( 3 ) . يا سفيان إذا أحزنك أمرٌ من سلطان أو غيره فأكثر من : لا حول ولا قوّة إِلا باللّه ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنّة ، فعقد سفيان بيده وقال : ثلاث وأيّ ثلاث ( 4 ) . وصيّته لعنوان البصري ( 5 ) كان عنوان البصري يختلف إلى مالك بن أنس فأحبّ أن يأخذ عن الصادق عليه السلام فلمّا ورد عليه قال له الصادق عليه السلام : إِني رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كلّ ساعة من آناء الليل والنهار فلا تشغلني عن وردي وخُذ عن مالك واختلف إليه كما كنت تختلف إليه ، يقول : فاغتممت ، فدخلت مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة وصلّيت
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٥٧
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 192 / 6 .
( 2 ) إِبراهيم : 7 .
( 3 ) البقرة : 171 .
( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم : 3 / 193 .
( 5 ) ليس له ذكر في كتب رجالنا .