تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

زرارة

زرارة بن أعين الشيباني مولاهم ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ومات عام 150 ، فأدرك من أيام الكاظم عليه السلام سنتين . وماذا يقول القائل في زرارة ؟ وهل يستطيع ذو براعة ويراعة أن يأتي بكلمة تجمع فضل زرارة ؟ وكفى عن بيان مقامه ، ورفيع شأنه ، ما جاء فيه عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وكفى منه ما سبق ذكره في بريد العجلي ، بيد أننا نذكر ههنا شيئاً لم يسبق ذكره هناك ، فإن الصادق عليه السلام قال له مرّة : " يا زرارة إِن اسمك في أسامي أهل الجنّة بغير ألف " قال : " نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقّبت زرارة " وقال : " لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي ستذهب " وقال للفيض بن المختار ( 1 ) : " فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس وأومأ بيده إلى زرارة " وقال في حديث آخر : " رحم اللّه زرارة ( 2 ) لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي " وقال الرضا عليه السلام : " أترى أن أحداً أصدع بحقّ من زرارة " إلى أمثال هذه الأحاديث ، وهذه الأحاديث تغنيك عن قول كلّ فصيح يريد أن يترجم زرارة معرباً عمّا له من فضل وعلم ومقام لدى أهل البيت . وما كان زرارة فقيهاً فحسب بل كان يجمع عدّة فضائل حتّى قال ابن النديم في الفهرست في شأنه : زرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام والتشيّع . وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئاً فقيهاً
هامش
( 1 ) الجعفي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام وهو من ثقات رواتهم . ( 2 ) ظاهر هذا الحديث أن زرارة مات أيام الصادق عليه السلام ، إِلا أن يكون الصادق ترحّم عليه وهو حي .