" حمران مؤمن لا يرتدّ أبداً " ويقول فيه : " نِعم الشفيع أنا وآبائي لحمران بن أعين يوم القيامة نأخذه بيده ولا نزايله ( 1 ) حتّى ندخل الجنّة جميعاً " إلى نظائر هذه الكلمات الواردة فيه عنهما عليهما السلام ، وهذه كما ترى تنبئ عن ارتفاع مقامه عندهم درجة لا يشاركه فيها إِلا قليل ، على كثرة رجالهم ، وكثرة أهل الورع والهُدى فيهم ، كما قرأت وستقرأ ، وكما دلّت هذه الكلم على ارتفاع منزلته لديهم دلّت على رسوخ إِيمانه ، وثبات يقينه ، إلى حدّ يؤمن من تضعضعه ، وإِن مرَّت عليه العواصف وساورته المحن ونهشته النوائب ، على أن عصره من أهمّ العصور التي اختبرت المحن والفتن فيها سرائر الرجال ، لا سيّما أهل العلم والفضيلة منهم لما لهم من المكانة بين الناس يوم ذاك . وما كان حمران فقيهاً فحسب ، بل كان من علماء الكلام ، وحملة الكتاب ، ويذكر اسمه في أهل القراءات ، وكان أيضاً من علماء اللغة والنحو فهو جامع لجهات الفضل . حمزة بن الطيّار : حمزة بن الطيّار كان ثقة عظيم الشأن ، من رجال الفقه والكلام ، مات أيام الصادق عليه السلام ، وجاءت فيه أحاديث تعرب عن إِيمان راسخ ، وولاء ثابت لأهل البيت عليهم السلام ، وقوَّة دفاع عنهم ، وحجّة قاطعة ، مثلما رواه الكشي ص 223 عن هشام بن الحكم " قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : ما فعل ابن الطيّار ؟ قال : قلت : مات ، فقال عليه السلام : رحمه اللّه ولقّاه نضرة وسروراً فقد كان شديد الخصومة عنّا أهل البيت " . ومثله ما رواه عن مؤمن الطاق أيضاً ، وما رواه عن أبان الأحمر عن الطيّار " قال : قلت لأبي عبد اللّه
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٤٨
هامش
( 1 ) نفارقه .