رفيع ، وقد حكي عن الشيخ المفيد طاب رمسه قوله فيه : إِنه من فقهاء أصحاب الصادقين عليهما السلام الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا وأحكام الدين . وجاءت فيه أحاديث تشهد له بعلوّ الدرجة ، منها ما رواه الكشي ص 216 عن زيد نفسه " قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اسمي في تلك الأسامي ؟ - يعني في كتاب أصحاب اليمين - قال : نعم " وما رواه أيضاً عنه : " قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي : يا زيد جدّد التوبة وأحدث عبادة ، قال : قلت : نعيت إِليَّ نفسي ، قال : فقال : يا زيد ما عندنا لك خير وأنت من شيعتنا - إلى أن قال - : يا زيد كأني أنظر إليك في درجتك في الجنّة ، ورفيقك فيها الحارث بن المغيرة النصري " ( 1 ) إلى غير هذا ممّا يرشدنا إلى علوّ مقامه ورفيع درجته . زيد الشهيد : زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، روى عن أبيه السجّاد عليه السلام وكفى من روايته عنه روايته للصحيفة السجّادية التي جمعت فنوناً من العلم والأدب والفصاحة والبلاغة والتي تعرّفك كيف الخضوع للمولى في دعائه ومسألته والتي هي وحدها دلالة واضحة على إِمامة الأئمة من أهل البيت ، لأن ديباجتها تدلّك على أن الناطق بها ليس من أمثال البشر ، الذين يقع عليهم البصر . وروى عن أخيه الباقر وابن أخيه الصادق أيضاً عليهما السلام وكان يرى
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٥٣
هامش
( 1 ) هذا الحديث دالّ على أن موته كان أيام الصادق عليه السلام فلا يكون ممّن روى عن الكاظم عليه السلام .