تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه كما سلف في أبان بن عثمان ، وكان صدوقاً متحرّزاً في حديثه ، فقد روي عنه أنه قال : سمعت من أبي عبد اللّه عليه السلام سبعين حديثاً فلم أزل أدخل الشكّ على نفسي حتّى اقتصرت على هذه العشرين ، وقد سبق في استجابة دعائه عليه السلام " ج 1 : 254 " أن حمّاداً سأله في أن يدعو له بكثرة الحجّ ، وأن يرزقه ضياعاً حسنة وداراً حسنة ، وزوجة من أهل البيوتات صالحة ، وأولاداً أبراراً ، فدعا له الصادق بما طلب ، وقيّد الحجّ بخمسين حجّة ، فاستجاب اللّه دعاء الصادق عليه السلام له ، فكان حاله كما طلب ، ولما حجّ في الحادية والخمسين أيام الجواد عليه السلام ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم دخل وادي قناة ليغتسل ويحرم ، وهو وادٍ يسيل من الشجرة فأخذه السيل ومرّ به ، فتبعه غلمانه وأخرجوه من الماء ميّتاً ، فمن ثمّ سمّي غريق الجحفة . وقيل : إِن الذي دعا له بتلك الطلبات هو الإمام الكاظم عليه السلام وكان غرقه عام 209 . حمران بن أعين : حمران بن أعين الشيباني مولاهم أخو زرارة ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، منزلته عندهم لا يضارعه فيها من رجالهم إِلا نادر ، وكيف ترى مقام من يقول له الباقر عليه السلام : " أنت من شيعتنا في الدنيا والآخرة " ويقول فيه : " حمران من المؤمنين حقاً لا يرجع أبداً " ويقول فيه الصادق عليه السلام : " مات واللّه مؤمناً " ويقول فيه : " حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب أبداً ، لا واللّه لا واللّه " ويقول فيه : " ما وجدت أحداً أخذ بقولي ، وأطاع أمري ، وحذا حذو أصحاب آبائي غير رجلين رحمهما اللّه ، عبد اللّه بن أبي يعفور ، وحمران بن أعين ، أما إِنهما مؤمنان خالصان من شيعتنا " ويقول فيه :
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 147 | الشيخ محمد حسن المظفر