تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الفقه وقد روى عن الصادق عليه السلام مشافهة وبالواسطة أخباراً كثيرة ، وقيل إِنه لم يروِ عن الصادق عليه السلام مشافهة إِلا حديثين ، ولكن هذا الزعم يخالف ما هو مرويّ عنه في كتب الفقه بلا واسطة ، ومن سبَر كتب الحديث عَرف أنه كثير الرواية عنه مشافهة ، وكتبه تُعدّ من الأُصول ، وقد قتل في سجستان في جماعة من الشيعة ، وسبب ذلك أن له أصحاباً يقولون بمقالته ، وكان الغالب على أهل سجستان الشراة - الخوارج - وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السلام وسبّه ، فيخبرون حريزاً ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك فيأذن لهم ، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهّمون على الشيعة لقلّة عددهم ، ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم ، وما زال الأمر هكذا حتّى وقفوا على الأمر فطلبوا الشيعة ، فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد ، فهدموا عليهم حيطان المسجد وقلبوا أرضه عليهم ، رحمة اللّه عليهم . حفص بن سالم : أبو ولاد الحنّاط حفص بن سالم الجعفي مولاهم الكوفي ، كان ممّن روى عن الصادق عليه السلام ، وله أصل رواه عنه عدّة من الثقات ، وهو متّفق على وثاقته ، ولم يغمز فيه أحد بشيء . وقيل : خرج مع زيد وصوّب خروجه الصادق عليه السلام وليس تصويبه بمستغرب ، وإِنما كان يدع أمر زيد لئلا ينسب إليه فيكون هدفاً لبلاء نبي أُميّة . حفص بن غياث القاضي : حفص بن غياث النخعي الكوفي القاضي ، ولّي القضاء لهارون الرشيد ببغداد الشرقيّة ، ثمّ ولاه قضاء الكوفة ، وبها مات عام 194 كما ذكر ذلك
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 145 | الشيخ محمد حسن المظفر