تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وسأله عن سبب علمه بذاك وقال له رأيت في النوم ، قال محمّد : نام العبد فلم يغسل استه ، فكان الأمر كما أعلمه به مسافر عن الإمام ( 1 ) . ولمّا خلع نفسه وتخلّى عن الأمر أنفذه الجلودي إلى المأمون ولمّا وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ، ووصله وأحسن جائزته ، فكان مقيماً معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمّه ، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيّته . وأنكر المأمون يوماً ركوبه إليه في جماعة من الطالبيّين ، الذين خرجوا على المأمون في سنة 200 فأمنهم ، فخرج التوقيع إليهم : لا تركبوا مع محمّد بن جعفر واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين ، فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم ، فخرج التوقيع : اركبوا مع من أحببتم ، فكانوا يركبون مع محمّد بن جعفر عليه السلام إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه ( 2 ) . ولمّا خرج على المأمون جفاه الرضا عليه السلام وقال : إِني جعلت على نفسي ألا يظلّني وإِيّاه سقف بيت ، ويقول عمر بن يزيد وكان حاضراً عند أبي الحسن عليه السلام : فقلت في نفسي هذا يأمر بالبّر والصِلة ، ويقول هذا لعمّه ، فنظر إِليَّ فقال : هذا من البِرّ والصِلة ، إنه متى يأتيني ويدخل عليَّ فيقول فيَّ فيصدقه الناس ، وإذا لم يدخل عليَّ ولم أدخل عليه لم يُقبل قوله إذا قال ( 3 ) . ومن معاجز أبي الحسن الرضا عليه السلام في شأن محمّد أن محمّداً مرض فأخبروا الرضا عليه السلام أنه قد ربط ذقنه ، فمضى إليه ومعه بعض أصحابه ، وإذا لحياه قد ربطا وإذا إِسحاق أخو محمّد وولده وجماعة آل أبي طالب
هامش
( 1 ) الارشاد : 314 . ( 2 ) الارشاد : 286 . ( 3 ) بحار الأنوار : 47 / 246 / 4 .