عبد اللّه أن هشاماً هو السبب في صدّ الناس عنه أقعد له بالمدينة غير واحد ليضربوه ( 1 ) .
وبقي عبد اللّه مصرّاً على دعوى الإمامة إلى أن مات ، وما كانت أيامه بعد أبيه إِلا سبعين يوماً ، فلمّا مات رجع الباقون إلى القول بإمامة أبي الحسن عليه السلام إِلا شاذاً منهم ( 2 ) وهم الذين لزمهم لقب الفطحيّة ، وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه وهو أفطح الرجلين ( 3 ) أو أفطح الرأس ، وانقطع أثر هذه الطائفة بعد ذلك العهد بقليل ، وكان آخرهم بنو فضال .
إسحاق
كان من أهل الفضل والصلاح ، والورع والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب ( 4 ) إذا حدّث عنه يقول :
حدَّثني الثقة الرضي إِسحاق بن جعفر ، وكان يقول بإمامة أخيه موسى عليه السلام ، وروى عن أبيه النصّ على أخيه موسى عليه السلام ، كما روى النصّ بها عليه من إخوته علي بن جعفر أيضاً ، وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان ( 5 ) .
وكان إِسحاق من شهود الوصيّة التي أوصى بها الكاظم عليه السلام إلى ابنه
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 165 .
( 2 ) رجال الكشي : 165 .
( 3 ) إرشاد الشيخ المفيد طاب ثراه : 286 .
( 4 ) لم أجد قدر الوسع في التتبّع ذكراً لابن كاسب في كتب الرجال وجعل الطريحي والكاظمي تمييز إِسحاق برواية ابن كاسب عنه ولم يذكرا اسمه ولا شيئاً من حاله ، وهذه الكلمة في حقّ إِسحاق تنسب إلى سفيان بن عيينة أيضاً وليس هو ابن كاسب .
( 5 ) إرشاد الشيخ المفيد في أحوال الصادق والكاظم عليهما السلام : 289 .