تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

محمّد كان محمّد سخيّاً شجاعاً ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وقالت زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين ( 1 ) : ما خرج من عندنا محمّد يوماً قط في ثوب فرجع حتّى يكسوه ، وكان يذبح كلّ يوم كبشاً لأضيافه ( 2 ) وكان يسمّى الديباجة لحسن وجهه وجماله ( 3 ) . وكان يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة 199 بمكّة واتبعته الزيديّة الجاروديّة ( 4 ) . ولمّا بويع له بالخلافة ودعا لنفسه ، ودُعي بأمير المؤمنين ، دخل عليه الرضا عليه السلام فقال له : يا عم لا تُكذّب أباك وأخاك ، فإن هذا الأمر لا يتمّ ، ثمّ لم يلبث قليلاً حتّى خرج لقتاله عيسى الجلودي فلقيه فهزمه ، ثمّ استأمن إليه ، فلبس السواد ( 5 ) وصعد المنبر فخلع نفسه وقال : إِن هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق ( 6 ) . ولمّا أراد الموافقة مع جيش الجلودي أرسل الرضا إليه مولاه مسافراً وقال له : قل له لا تخرج غداً فإنك إِن خرجت غداً هُزمت وقُتل أصحابك ، وإِن قال لك من أين علمت غداً فقل رأيت في النوم ، فلمّا أتاه ونهاه عن الخروج

هامش
( 1 ) ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . ( 2 ) إرشاد الشيخ المفيد في أحواله : 286 . ( 3 ) كتب الرجال في ترجمته . ( 4 ) الارشاد : 286 . ( 5 ) وهو شعار العبّاسيّين ، فكأنه أراد أن يجعل شعاره كشعارهم ، أمّا العلويّون فكان شعارهم الخضرة . ( 6 ) بحار الأنوار : 47 / 246 / 5 .