وعادت بعد هذا الدعاء القصير والمؤثر إلى يزيد توبخه على فعلته الشنيعة غير آبهة بطغيانه وصولجانه فقالت :
وفعلت فعلتك التي فعلت ، وما فريت إلا جلدك ، وما جززت إلا لحمك ( 1 ) ، وسترد على رسول الله بما تحملت من ذريته وانتهكت من حرمته وسفكت من دماء عترته ولحمته حيث يجمع به شملهم ، ويلم به شعثهم ، وينتقم من ظالمهم ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم .
بهذه الكلمات بينت السيدة زينب مقام سيد الشهداء في عترة الرسول وأظهرت ان قتل الإمام الحسين كان بمثابة اعدام العترة كلها لأنه قائدهم وجامع شملهم وحاميهم و . . و . .
ثم جابهته بأقوى كلمات التقريع وقالت سلام الله عليها :
هامش
( 1 ) أي إنك ما فعلت الذي فعلته إلا بنفسك لأنه مجزي به .