شهدوك ( 1 ) ، ووشيكا تشهدهم ويشهدوك ، ولتود يمينك - كما زعمت - شلت بك عن مرفقها ، وأحببت أمك لم تحملك وأباك لم يلدك حين تصير إلى سخط الله ومخاصمتك رسول الله .
وهكذا أنذرته السيدة زينب بسوء العاقبة ، ونسفت قاعدة العصبية الجاهلية التي نادى بها ، وبينت ان العصبية في النار لان جذورها المتمثلة في تلك الأرواح الشريرة وتلك الأعظم البالية الآن تحترق في النار وسوف يلحق الله بها كل الذين ينادون بها .
ثم توجهت بالدعاء إلى الله بقلب كسير ، وضراعة بلا نظير قائلة :
اللهم خذ بحقنا ، وانتقم من ظالمنا ، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، ونقض ذمامنا ، وقتل حماتنا وهتك عنا سدولنا .
هامش
( 1 ) لعل مرادها أنهم أموات غير احياء فكيف يسمعونك ، بلى حين تلتحق بهم يسمعونك وهناك تندم لأنهم وإياك في النار .