لقد كان يزيد يحكم باسم الاسلام وها هي الصديقة زينب تفضحه وتبين انه ليس بمسلم ان في قلبه أضغان يوم بدر حين انتصر الدين على الكفر . وهكذا تكون من واجب الخطباء في عصر الردة مسؤولية فضح النفاق وتبصير الأمة بحقيقة السلطات الحاكمة ، وفصل ظاهر دينهم القشري عن جوهر الدين الحق .
فأين تقبيل رسول الله لثنايا أبي عبد الله عليه السلام ، وأين نكثها بالمخصرة بنشوة القاتل المحترف ؟
ثم أضافت السيدة وهي تبين عظم المصاب :
لعمري لقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة بإراقتك دم سيد شباب أهل الجنة ، وابن يعسوب العرب وشمس آل عبد المطلب ، وهتفت بأشياخك وتقربت بدمه إلى الكفرة من أسلافك ثم صرخت بندائك . ولعمري قد ناديتهم لو
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٠