وأنت علينا ذو اقتدار . ان بنا من الله هوانا ، وعليك منه كرامة وامتنانا ؟ وان ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك تضرب أصدريك فرحا ( 1 ) وتنفض مدرويك مرحا ( 2 ) .
حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور لديك متسقة وحين صفي لك ملكنا وخلص لك سلطاننا فمهلا مهلا لا تطش جهلا أنسيت قول الله . * ( ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) * .
هكذا جاء أول الخطاب في صورة هجمات متلاحقة لا هوادة فيها ضد شخص الطاغوت ، فيها الاستخفاف بسلطانه والاستهزاء بجبروته والتذكير بعظمة الله ، وان
هامش
( 1 ) أي يضرب منكبيه بيده للدلالة على اللهو والسرور .
( 2 ) المدروان جانبا الآليتين أو أنهما جانبا كل شيء ، ونفضهما دلالة على البغي والتوعد أو على المرح والتكبر .
( 3 ) ( آل عمران / 178 ) .