في عشية عاشوراء حين أحرقت بنو أمية خيام أهل البيت - عليهم السلام - وجاءت زينب إلى الإمام زين العابدين وكان قد اشتد به المرض فسألته باعتباره إماما مفترض الطاعة بعد الإمام الحسين عليه السلام ، سألته عن واجبها فأمرها والنسوة بالفرار . فلما انتشر بقايا آل الرسول في أطراف وادي كربلاء عادت زينب إلى خيمة الإمام وأنقذته من وسط النيران واطمأنت على سلامته ، ثم أخذت هي وأختها أم كلثوم بالتفتيش عن النساء والأطفال وجمعتهم تحت خباء نصف محترق . . ان مثل هذا العمل العظيم لا يصدر من امرأة مفجوعة بعشرات المصائب العظيمة ، إلا إذا كانت في قمة الصبر ، وما هذا الصبر إلا بالله العظيم .
وعندما نودي بآل الرسول بالرحيل من وادي كربلاء ومروا بالأسرى على أجساد ذويهم نكاية بهم ، فألقى
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣