وأشد على نفسي ، ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشية عليها .
وإنما الأمر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيلي
فقال لها الإمام الحسين عليه السلام بعد ان أفاقت : يا أختاه اتقي الله وتعزي بعزاء الله ، واعلمي ان أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون وان كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى الذي خلق الخلق بقدرته ، ويبعث الخلق ويعودون وهو فرد وحده .
ثم قال لها : يا أختاه إني أقسمت عليك فأبري قسمي لا تشقي علي جيبا ، ولا تخمشي علي وجها ، ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا أنا هلكت ( 1 ) .
ومنذ تلك اللحظة حين عرفت زينب ان مسؤوليتها توجب عليها الصبر جلدت ، واحتسبت الله في صبرها .
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 45 - ص 3 .