جلس الإمام الحسين أمام خيمته وأخذ يصلح سيفه وهو يتمثل بأبيات كانت العرب تنشدها عندما يحس الواحد بالخطر الداهم وهو يقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
من صاحب وطالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وانما الأمر إلى الجليل وهي وكل هي سالك سبيلي الحياة .
فلما سمعت أخته الصديقة زينب ذلك فصاحت واثكلاه ليت الموت أعدمني .
ثم تجمعت في ذاكرتها مصائبها فقالت : اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن . يا خليفة الماضين وثمال الباقين .
فنظر إليها الحسين وقال لها : يا أختاه لا يذهبن بحلمك الشيطان ، وترقرقت عيناه بالدموع وقال : لو ترك القطا لنام .
فقالت يا ويلتاه أفتغتصب نفسك اغتصابا فذلك اقرح لقلبي
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠