2 - الصبر :
لم يشهد التاريخ امرأة أعظم صبرا من زينب سلام الله عليها . . لقد ذبح أبناءها عون ومحمد ، وقيل عبد الله ( 1 ) على مشهد منها فلم تجزع ، ثم استشهد عبر ساعات وأمام عينها أمامها الحسين وأخوتها وأبناء أخوتها فصبرت وكانت مثلا في رباطة الجأش والحكمة في تدبير الأمور ، وقيادة الموقف الصعب .
إنها كانت أسيرة وربما مكبلة ، وكانت قد انهكتها المصائب والمتاعب الروحية والجسدية ، ولكنها كانت تقود المعارضة من موقع الأسر ، كما تدبر شؤون الأسارى له فيا من صبر عظيم لا يمكن ان يناله بشر إلا بفضل الله وحسن التوكل عليه .
هامش
( 1 ) المصدر / ص 34 .