وإن كانت أطرافه نجسةً طهّرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدةً على المقدار المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمّم [ 1 ] .
مسألة 13 - لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختياره .
مسألة 14 - إذا كان شيء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته أو كان فيها حرج ومشقّة لا تتحمّل مثل القير ونحوه يجري عليه حكم الجبيرة [ 2 ] والأحوط ضمّ التيمّم أيضاً .
شرح
[ 1 ] يجري فيه الإشكال المتقدّم .
[ 2 ] ويمكن الاستدلال له بحسن الوشّاء - على ما يقال - المرويّ عن الشيخ والصدوق . والمتن موافق لما عن الشيخ : قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » ( 1 ) .
بيان الاستدلال به أنّه يشمل صورةَ العذر وعدمه وصورةَ لصوق الدواء بالبشرة وعدمه ، خرج فرض عدم العذر بالضرورة وبقي الباقي الّذي من جملته صورة لصوق
الدواء بالبشرة بدون أن يكون إيصال الماء إلى البشرة ضرريّاً ، فإنّه أيضاً من الأعذار .
لكن فيه أوّلاً : لم يثبت أنّ عنوان الطلي بحقيقته يشمل ما يكون على وجه الضماد ، بل أكثر استعماله في الإدهان ونحوه ، فمن المحتمل أن يكون منشأ السؤال أنّ الطلي بمثل الدهن ونحوه هل يكون حاجباً عن وصول الماء إلى البشرة ، واللازم على المكلّف خلوّ بشرته عند التطهير عن ذلك كما هو مرتكز في بعض الأذهان ؟ فأجاب بعدم مانعيّة ذلك .
والشاهد على ذلك عدمُ اشتراطه بالعذر وورودُ مثل ذلك في الحنّاء أيضاً كما في صحيح محمّد بن مسلم ، ففيه : في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 465 ح 9 من ب 39 من أبواب الوضوء .