مسألة 15 - إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضرّه نجاسة باطنه .
مسألة 16 - إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه ، بل يجب رفعه وتبديله . وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فإن لم يعدّ مسح الظاهر تصرّفاً فيه [ 1 ] فلا يضرّ ، وإلاّ بطل .
وإن لم يمكن نزعه أو كان مضرّاً فإن عدّ تالفاً يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه [ 2 ] ، والأحوط استرضاء المالك أيضاً أوّلاً . وإن لم يعدّ تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمّم .
شرح
للصلاة ، فقال : « لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » ( 1 ) .
والظاهر منه عدم وجود العذر وإلاّ لذكره السائل ، بل الظاهر أنّ الوجه في الطلي بالحنّاء هو حلق الرأس ، وحينئذ لا محيص إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بالطلي بالحنّاء هو الّذي لا يوجب ستر البشرة بحيث لا تصل الرطوبة إليها . هذا .
مضافاً إلى أنّه على فرض إطلاق الطلي على ما يشمل التغميد فلا بد من تقييد مثل الأخبار المذكورة إمّا بصورة العذر ، وهو بعيدٌ خصوصاً في رواية محمّد بن مسلم ، وإمّا بصورة كون الطلي على وجه الإدهان ، ولا مرجّح للأوّل فيسقط عن الاستدلال فيدخل في ما لا تشمله أخبار الجبيرة ، فلا بد إمّا من الرجوع إلى قاعدة الميسور أو عموم دليل التيمّم ، وقد عرفت أنّ الثاني هو الأقوى .
[ 1 ] بأن لا يوجب حركته ولو بواسطة تحريك الظاهر .
[ 2 ] في ما استقرّ فيه الضمان وصار تنجيزيّاً وجوه :
منها : أن يكون الحكم بالضمان الفعليّ واستقرار عوضه على ذمّة الضامن راجعاً إلى جعل المعاوضة وحصولها بالحكم الشرعيّ بين المغصوب وما على ذمّة الضامن ;
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 456 ح 4 من ب 37 من أبواب الوضوء .