شرح
ومنها : معتبر عبد الأعلى مولى آل سام - وقد مرّ وجه اعتباره في الصفحة 230 من المجلّد الثالث من هذا الكتاب - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَج ) ( 1 ) امسح عليه » ( 2 ) .
ومنها : موثّق عمّار ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه عِلكاً ؟ قال : « لا ، ولا يجعل عليه إلاّ ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » ( 3 ) .
بيان : العِلْك : ما يُعلك . أي يُمْضَغ من الصمغ ، وهو المادّة المترشّحة من الشجر .
والوجه في ذلك كما يظهر من الخبر لصوقه بالجسم وعسر إزالته منه .
ومنها : موثّقه أيضاً عنه ( عليه السلام ) في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » ( 4 ) .
ومنها : حسن كليب الأسديّ - على ما يقال - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » ( 5 ) .
ومنها : معتبر الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » ( 6 ) .
وقريب منه خبره الآخر ( 7 ) ، بل الظاهر هو الاتّحاد ، وهو الأعلم .
ومنها : خبر الحسن بن زيد - المنقول من تفسير العيّاشيّ - عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب ، قال : « سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضّأ
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 78 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ح 5 و 6 من ب 39 من أبواب الوضوء .
( 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 465 ح 7 و 8 و 9 من ب 39 من أبواب الوضوء .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 466 ح 10 من ب 39 من أبواب الوضوء .