تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الّذي تكون عليه الجراحة بل هي بنفسها موضوع للسؤال بحسب الارتكاز فيمكن أن يكون المرجع في قوله : « أو تكون به » الرجل المستفاد من سياق الكلام . والأوّل أقرب بالنسبة إلى اللفظ ، والثاني أقرب بالنسبة إلى الارتكاز والمناسبات العرفيّة المغروسة في الأذهان . وقوله ( عليه السلام ) : « ويدع ما سوى ذلك » ظاهر في كون المقصود به ما سوى ذلك من البشرة بقرينة قوله : « ممّا لا يستطيع غسله » فإنّ غسل الجبائر ممكن مع أنّه ليس ممّا فيه الغسل حتّى تصحّ الكلمة المذكورة . وقوله ( عليه السلام ) : « ويعبث بجراحته » يحتمل أن يكون بياناً للجملة الأولى ، فيكون المفاد أنّه لا ينزع الجبائر فإنّ ذلك عبث بجراحته ، فيكون ظاهراً في إطلاق الجبائر على ما يضع على الجرح أيضاً ; ويحتمل أن يكون جملةً مستقلّةً فتكون الأولى راجعةً إلى الكسر المجبور والثانية راجعة إلى الجرح المكشوف المشار إليهما في الصدر على ما مضى . وهو العالم . ثمّ لا يخفى ظهور الصحيح في عدم لزوم المسح على الجبائر ولا وضع الخرقة على الجرح والمسح عليه ، وذلك للسكوت في مقام السؤال عن كيفيّة الوضوء للكسير ومن به جراحة ، وسيجئ في ضمن الفروع الآتية التكلّم في ذلك إن شاء الله . ومنها : صحيح الحلبيّ أو حسنه بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ، فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » . قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : « اغسل ما حوله » ( 1 ) . ومنها : معتبر عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : « يغسل ما حوله » ( 2 ) . ومنها : ما عن الصدوق ، قال : روي في الجبائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « يغسل ما حولها » ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 463 و 464 ح 2 و 3 و 4 من ب 39 من أبواب الوضوء .
شرح العروة الوثقى — صفحة 8 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي