فصل في أحكام الجبائر
[ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : ينبغي قبل الورود في المسائل المتعلّقة بالجبائر تقديم ما يمكن أن يكون مستنداً للمسألة من الأخبار وغيرها حتّى يكون الناظر الفقيه على بصيرة بالنسبة إلى الفروع المبحوث عنها .
فنقول ومنه التوفيق : إنّه ورد في ذلك عدّة من الأخبار :
فمنها : صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » ( 1 ) .
قال ( قدس سره ) في الوسائل : ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان مثله إلاّ أنّه أسقط قوله : أو تكون به الجراحة ( 2 ) .
أقول : لكنّه رواه عنه عن ابن الحجّاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 3 ) .
بيان : ظاهر قوله : « أو تكون به الجراحة » أنّه يرجع إلى الكسير فسأل عن الكسير الّذي تكون عليه الجبائر والكسير الّذي تكون به الجراحة ، فيكون المقصود بالثاني في قبال الأوّل هو الجرح المكشوف . هذا بحسب اللفظ . وحيث إنّه لا خصوصيّة للكسير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 463 ح 1 من ب 39 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 463 .
( 3 ) راجع التهذيب : ج 1 ص 363 ح 28 .