ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة [ 1 ] .
شرح
بدل عن البشرة ، فكما أنّه يشترط فيها الطهارة والغسل من الأعلى وإباحة الماء - مثلاً - كذلك لا يشترط في المسح عليها أن يكون بنداوة الوضوء كما لا يشترط ذلك في غسل البشرة .
ومنها : إطلاق دليل المسح على الجبائر كخبر الكليب ( 1 ) وحسن الحلبيّ ( 2 ) وغيرهما .
ومنها : أنّه مقتضى قاعدة الميسور أيضاً ، فتأمّل . وكيف كان ، فالحكم واضح جدّاً . والحمد لله تعالى .
[ 1 ] على ما هو المشهور كما عن الحدائق ; لكن عن الذكرى أنّه استشكله ، لصدق المسح عليها بالمسح على جزء منها ( 3 ) .
أقول : يمكن الاستدلال على المشهور بأمور :
منها : ظهور دليل الجبائر في بدليّة الجبيرة عن البشرة والمسح عن الغسل ، فالمسح عليها لا بد أن يكون جامعاً لجميع الشرائط الّتي منها الاستيعاب في موضع الغسل وملاحظة ما هو شرط بالنسبة إلى موضع المسح .
ومنها : أنّه لو مُنع من الظهور المذكور بل ادّعي الإطلاق في دليل الجبائر كما تقدّم في ما عن الذكرى يمكن أن يقال بتقيّد الإطلاق المذكور بذيل خبر عبد الأعلى ( 4 ) الوارد في مقام إعطاء الملاك على فرض حكومته على حكم الجبائر في جميع الموارد .
لكن ليس مقتضى هذا الوجه إلاّ وجوب إيصال الرطوبة إلى تمام الجبيرة ، ولا يقتضي استيعاب المسح لها واستيعاب إيصال الرطوبة إلى تمام الجبيرة بمقتضى قاعدة الميسور الحاكم على ذلك . هذا في موضع الغسل . وأمّا بالنسبة إلى موضع المسح فلا فرق بين مقتضى الوجهين كما لا يخفى .
ومنها : أنّه لو مُنعت الحكومة ودار الأمر بين الأخذ بإطلاق المسح أو إلقائه والأخذ
هامش
( 1 و 2 و 4 ) المتقدّم في ص 9 و 8 .
( 3 ) حكاه في مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 537 عن الحدائق والذكرى .