تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل [ 1 ] .
شرح
ومسحها . وادّعاءُ أنّه ظاهر في الإذن بالنسبة إلى غسل البشرة وفي التعيّن بالنسبة إلى غسل الجبيرة مردودٌ بعدم الانفكاك في الظهور عرفاً كما هو واضح ، وبذلك يقيّد عموم قاعدة الميسور الدالّ على لزوم الغسل سواء مسح على الجبيرة أو لا ، فيخرج الشقّ الأوّل منه ويبقى الثاني ، وهو لزوم الغسل تعيّناً إن لم يمسح على الجبيرة ، وبذلك يثبت التخيير . ومن ذلك كلّه يظهر أنّ الأحوط هو المسح على الجبيرة ; وأحوط منه إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد بقصد حصول ما هو مطلوب المولى من الغسل أو المسح أو إيصال النداوة . وظهر أنّ ما في المتن من « عدم تعيّن المسح فيجوز الغسل » أقوى الوجوه المتقدّمة . وظهر أنّ قوله ( قدس سره ) : « والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح » لا يخلو عن مسامحة . فإنّ الأولى أن يقال : إنّ الأحوط هو المسح على الجبيرة ولو بقصد عنوان المسح . وأحوط منه المسح عليها بقصد حصول ما هو المطلوب من المسح أو إيصال النداوة . وأحوط منهما إجراء الماء عليها بالمسح عليها بقصد حصول ما هو المطلوب من الأمور الثلاثة أي المسح أو الغسل أو إيصال النداوة . وصِرفُ إجراء الماء عليها بدون قصد الغسل أو المسح لا يكون احتياطاً ، بل يكون مخالفةً قطعيّةً للتكليف التعبّديّ ، لأنّه إمّا يجب الغسل بقصد التقرّب وإمّا يجب المسح كذلك وإمّا تخيير بينهما كذلك ، فلا بد من قصد العنوان الّذي هو مورد للتكليف ولو بنحو الإجمال ، ولا بد أن لا يكون من قبيل الترديد في النيّة ، فحينئذ لا بد أن يقصد حصول ما هو المطلوب واقعاً بقصد التقرّب به إليه تعالى ، وهو إمّا ينطبق على المسح أو على الغسل أو على إيصال النداوة المحضة أو يتردّد بين الأوّلين ، فتأمّل . [ 1 ] والدليل عليه أمور : منها : ظهور الدليل ولو بحسب الارتكاز العرفيّ المغروس في الأذهان في أنّ الجبيرة