تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإن كان مجبوراً وجب غسل أطرافه [ 1 ]
شرح
بالبعض حتّى يصير من قبيل استصحاب القسم الثالث من الكلّيّ ، ولا استصحاب خصوص الوجوب المتعلّق بالكلّ والإسراء إلى الفاقد من باب المسامحة العرفيّة في الموضوع نظير الماء المستصحب طهارته أو كرّيّته بعد إفراغ بعضه حتّى يمنع التسامح المذكور كما في الكفاية ، بل المقصود استصحاب الوجوب المتعلّق بالميسور من الأجزاء ، فإنّه كان متعلّقاً للوجوب والآن كما كان . إن قلت : الشكّ في بقاء وجوب الميسور من الأجزاء مسبّب عن بقاء الارتباط بينه وبين الميسور ، ومقتضى الأصل بقاؤه . قلت : بل الأمر بالعكس على ما شرحنا القول في حقيقة الارتباط ، فإنّه على تقدير وجوب الجزء وبعد القطع بعدم وجوبه لا يبقى موضوع للارتباط . وإن أبيت عن ذلك بأن احتمل بقاء الارتباط من جهة احتمال ارتباط كلّ من الوجوبين بالآخر حدوثاً وبقاءً فنقول : المتيقّن من الارتباط بينهما إنّما هو الارتباط في مقام الإطاعة والعصيان ، لا الارتباط المطلق بحيث يعمّ صورة عدم التمكّن من بعض الأجزاء . إن قلت : المقصود من الارتباط المستصحب هو الارتباط بين كلّ من الفعلين من حيث الصحّة والفساد ، فإنّه أيضاً مجعول ولو بواسطة الارتباط بين الوجوبين . قلت : الحكم ببقاء وجوب الميسور مع القطع بعدم وجوب المعسور ينفي الارتباط المذكور ، لأنّه مسبّب عن الارتباط بين الوجوبين ، ومعنى وجوب بعض الأجزاء مع فرض عدم وجوب الآخر عين عدم الارتباط بين الوجوبين . [ 1 ] هذا واضح بالنسبة إلى المكشوف من أطراف الجرح وغير واضح بالنسبة إلى ما يكون تحت الجبيرة بحسب المتعارف وإن كان غسله مع مراعاة الشرائط ميسوراً ولم يكن حرجيّاً ، لعدم التنبيه على ذلك في ما يدلّ على المسح على الخرقة أو على المسح على الجبيرة ، كحسن الحلبيّ ( 1 ) وخبر كليب الأسديّ ( 2 ) .
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّم في ص 8 و 9 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 49 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي