تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومع عدم الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء إن لم يحتمل غيرهما [ 1 ] ،
شرح
الاستبراء بالخرطات : « فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل » ( 1 ) ، والحكم بالغسل إذا لم يستبرئ منه بالبول ، والحكم بالوضوء والاستنجاء إذا لم يستبرئ من البول بالخرطات . وأمّا الحكم بكون الخارج في الأوّل منيّاً يترتّب عليه جميع آثار المنيّ وفي الثاني بولاً مترتّباً عليه جميع آثار البول من غسله مرّتين - مثلاً - فهو غير واضح . والحكم بالتنجّز من حيث بعض الآثار لا يستلزم الحكم به بالنسبة إلى جميعها ، فما في المتن من الحكم بكون الخارج منيّاً في الأوّل وبولاً في الثاني غير واضح . [ 1 ] على فرض كون العبارة ما ذكر فلا بد أن يكون المراد من عدم الأمرين عدم الاستبراء من المنيّ بالبول بعده وعدم الاستبراء من البول الّذي كان منه قبل الجنابة بالخرطات . وحينئذ يكون الوجه في الحكم المذكور إطلاقَ ما يدلّ على كون الخارج قبل الاستبراء من المنيّ بالبول موجباً للغسل وإطلاقَ ما يدلّ على كون الخارج بعد البول وقبل الاستبراء بالخرطات موجباً للوضوء وإن خرج بعده المنيّ ، فيتعارض الإطلاقان ، فيرجع إلى العلم الإجماليّ المقتضي للوضوء والغسل . لكن فيه : عدم وجود إطلاق يدلّ على كون الخارج بعد البول وقبل الاستبراء بالخرطات بولاً ولو بعد خروج المنيّ المستلزم عرفاً للاستبراء من البول بذلك كالعكس ، لأنّ ما ورد في باب الاستبراء من البول بالخرطات ليس إلاّ عدم المبالاة وعدم كون الخارج بولاً إذا وقع الاستبراء ، وليس مفهومه الحكم بالبوليّة والمبالاة مطلقاً إذا لم يكن كذلك كما أشرنا إلى ذلك مراراً في هذا الشرح ; فإطلاق ما دلّ على كون الخارج بعد الغسل وقبل البول موجباً للغسل يقتضي الحكم بذلك من دون إشكال . هذا . مع أنّ مقتضى الإطلاق أيضاً هو الحكم بذلك في صورة احتمال كونه مذياً أيضاً . هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 320 ح 2 من ب 11 من أبواب أحكام الخلوة .