شرح
أعضاء الوضوء والمسح على الخرقة في الموضع المجروح إن لم يتمكّن من مسح البشرة بنفسها .
لكنّ الإنصاف : أنّ إطلاقه غير واضح . والمقصود بيان وجوه الاستدلال ، فلعلّ الناظر في تلك الأوراق يقف بذلك على ما لم نقف عليه ، ونسأله من فضله التوفيق للعلم والعمل على وجه الخلوص .
الثالث - وهو أقوى الوجوه بحسب بادئ النظر - : ما قوّاه في المتن من وجوب المسح على البشرة .
وجه ذلك هو القاعدة المستفادة من خبر عبد الأعلى ( 1 ) من أنّ الملاك لوجوب المسح على الجبيرة وإلقاء غسل البشرة أو المسح عليها هو عدم لزوم تحمّل الحرج والتحفّظ على الحكم الأوّليّ مهما أمكن ، وهو مقدّم على جميع الإطلاقات ، لما اشتهر عند أهله وشاع من حكومة التعليل على باقي الأدلّة وأنّه معمّم ومخصّص . مضافاً إلى ما ربما يقال بأنّ الإطلاقات غير شاملة للمورد لندرته ، فإنّ فرض التضرّر بأدنى مراتب الغسل وعدم التضرّر بالمسح مع عدم فرق واضح بينهما قليل التحقّق فالإطلاق منصرف عنه ، فتأمّل .
فقد ظهر أنّ الأقوى بحسب ما يسنح بالبال من الأدلّة الّتي وصلت إلينا هو ما في المتن المطابق لما حكي عن التذكرة والدروس والمعتبر وغيرها ( 2 ) .
مع أنّه أحوط بالنسبة إلى احتمال الاقتصار على غسل ما حول الجراحة .
وأحوط منه المسح على الجبيرة أيضاً ، لاحتمال وجود الإطلاق وعدمِ العبرة بما تقدّم من الارتكاز العرفيّ وبما أشير إليه من الأولويّة ، فإنّها صحيحة إذا فرض كون
الملاك منحصراً بدرك الأقرب إلى ما هو المأمور به فالأقرب مع احتمال وجود ملاكات أخرى في البين ، ككون المسح على البشرة المجروحة في فرض كون الماء موجباً للضرر في الواقع وإن لم يكن مدركاً بعقول المكلّفين فجعل الشارع المقدّس المسح على الجبيرة مطلقاً صوناً عن ذلك .
وأحوط من الكلّ ضمّ التيمّم إليه .
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 9 .
( 2 ) حكاه في مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 533 .