تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يجب غسل أطرافه [ 1 ]
شرح
الباطن ، لعدم الجلد الرقيق المحفوظ في البدن الصحيح إذا كان مجروحاً ، وهذا بخلاف القرح والكسر . وأمّا الفرق بين القرح والكسر فيمكن أن يكون بلحاظ أنّ الحكم في الكسر المجبور من جهة الحرج في حلّ الجبيرة ، فالحرج فيه فعليّ ويكون واقعاً في سلسلة علل إيصال الماء إلى المحلّ ، وهذا بخلاف القرح ، فإنّ إيصال الماء إليه لا يكون حرجيّاً فعلاً بل مستلزم للحرج ، وتلك الاعتبارات لا تصلح أن تكون ملاكاً لأن نحكم بالفرق بها بين الموارد جزماً ، لكن يمكن أن يكون ملاكاً للفرق ، فيحكم الشارع المقدّس في صورة كون الجسم باقياً على وضعه الطبيعيّ مع عدم تحقّق حرج فعليّ كالقرح بوجوب المسح على الجبيرة بدلاً عن غسل البشرة ، ولا يحكم بذلك في ما لا يكون كذلك إمّا بأن لا يكون الجسم باقياً على وضعه الطبيعيّ كالجرح أو كان إيصال الماء متوقّفاً على تحمّل الحرج لا موجباً له ، فلا يمكن الجزم بعدم الخصوصيّة . نعم ، يحكم العرف بإلقاء الخصوصيّة في الجملة ، فيكون موضوع ما يجب فيه المسح على الخرقة هو مطلق ما ينحصر العذر فيه في استلزام إيصال الماء إلى البشرة الحرجَ بدون أن يكون في البين حرج فعليّ ، فالكسر غير المجبور الّذي يكون إيصال الماء إلى موضعه موجباً للوقوع في الضرر أو كان مورداً ومظنّةً للوقوع فيه ملحق بالقرح ، كما أنّ القرح الّذي جُبر ويكون حلّ الجبيرة موجباً للوقوع في الحرج ملحق بالكسر . هذا ما وصل إليه النظر بعد التأمّل . وهو العالم . [ 1 ] بلا خلاف أجده وإشكال . ويدلّ عليه - مضافاً إلى قاعدة الميسور المبنيّة على أمور متعاضدة تقدّمت الإشارة إليها وسيجئ إن شاء الله تعالى توضيحها زائداً على ما مرّ - ذيل حسن الحلبيّ ( 1 ) ومعتبر ابن سنان ( 2 ) الواردين في الجرح وصدر خبر الحلبيّ ( 3 ) الوارد في القرحة المتحقّقة في الذراع ونحوه بل وخبر كليب الأسديّ ( 4 ) بناءً على شمول إطلاقه للكسير
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المتقدّم في ص 8 و 9 .