مسألة 7 - إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله [ 1 ] على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله . والفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه بخلافه هنا ، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ . نعم ، لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملاً بالاستصحاب .
شرح
هذا بحسب القاعدة .
وأمّا بحسب الأخبار فقد وردت في ما يكون الشكّ في حاجبيّة الموجود :
كخبر حسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : « حوّله من مكانه . . . » ( 1 ) .
وخبر عليّ عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ( 2 ) .
ولا يعارضه مفهوم ما في ذيله من قوله : وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » ( 3 ) ، إذ ليس المقصود من الذيل بحسب الظاهر كفاية الشكّ لصحّة الوضوء ، بل الظاهر كفايته في عدم لزوم إخراجه من أوّل الأمر ، لحصول العلم بذلك بعده . والله العالم .
[ 1 ] لا يخفى أنّ في المسألة وجوهاً :
الأوّل : أن يقال بلزوم غسل المشكوك مطلقاً ، سواء كان الموضع مسبوقاً بكونه واجب الغسل ، كالسرّة الّتي كانت من الظاهر ثمّ عرض السمن للإنسان فشكّ في ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 468 ح 2 من ب 41 من أبواب الوضوء .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 467 ح 1 من ب 41 من أبواب الوضوء .