شرح
الماء إلى البشرة المترتّبة على التعليق المذكور ، وهو أيضاً عقليّ ، وهذا بخلاف الفعليّة المترتّبة على التعليق الشرعيّ ، فإنّه مجعول ولو بتبع مجعوليّة التعليق .
مضافاً إلى معارضته باستصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة ، من دون وجه لحكومة الاستصحاب التعليقيّ على الفعليّ في التعليق في الموضوع ، لأنّ وجه حكومته في التعليق في الحكم كون السببيّة شرعيّةً فيه ، فيمكن الحكم بترتّب أثرها وبذلك يرفع الشكّ عن المستصحب الفعليّ من دون العكس ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّه لا يمكن أن يكون التعبّد بلحاظ سببيّة جريان الماء على المحلّ لوصول الماء إلى البشرة ، فليس مفاده إلاّ وصولَ الماء إلى البشرة في الآن المذكور ، فالقضيّة حينئذ حقيقيّة محضة فيعارض استصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة .
وأمّا الثالث ففيه الإشكالان المتقدّمان في الثاني .
مضافاً إلى وضوح كونه محكوماً باستصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة .
إلاّ أن يقال : إنّه بعد معارضته لاستصحاب وصول الماء إلى البشرة على تقدير إجراء الماء على المحلّ المشكوك حجبه يرجع إلى استصحاب الصحّة على تقدير إجراء الماء عليه ، فلا يصحّ حينئذ إلاّ الجواب عنه بعدم الجريان أيضاً أو المعارضة باستصحاب عدم سقوط التكليف وبقائه ، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى ما ذكر : عدم الفرق بين صورتي المسبوق بوجود الحاجب وعدم سبقه ، من جهة أنّه لا بد من اليقين أو الاطمينان في كلتا الصورتين .
فما ذكره المصنّف في المتن من وجوب اليقين بوصول الماء إلى البشرة مع سبق وجود الحاجب وكفاية الاطمينان مع عدم سبق وجوده محلّ نظر من وجهين :
أحدهما : أنّ الاطمينان حجّة عقلائيّة لم يردع عنه الشارع ، فلا وجه لعدم كفايته في قبال الاستصحاب .
ثانيهما : أنّه على تقدير عدم حجّيّته في صورة المسبوقيّة بوجود الحاجب فلا وجه لحجّيّته في ما لا يكون مسبوقاً به . هذا .
مضافاً إلى عدم ملائمته لما في باب الوضوء من الفرق بين الشكّ في مانعيّة الموجود