تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والقول بوجوبه النفسيّ ضعيف [ 1 ] ،
شرح
بعنوان المقدّميّة وفي حال كونه مصداقاً لعنوان المقدّمة يتوقّف على اتّصافها بكونها عبادةً ، وهي لا تتوقّف على حصول ذلك المصداق في الخارج بوصف المقدّميّة ، إذ بعد حصوله في الخارج لا يبقى محلّ للاتّصاف بالعبادة وعدمه ، بل هو يتوقّف على بقاء المقدّميّة للغسل على النحو الكلّيّ القابل للانطباق على المورد كما في ما هو شرط الواجب ، فإنّ إيجاد الصلاة مصداقاً للواجب يتوقّف على الطهارة ، وإيجاد الطهارة بقصد الوجوب لا يتوقّف عليها ، بل على وجوب الصلاة على النحو الكلّي القابل للانطباق على المورد ، فافهم وتأمّل لئلاّ يشتبه عليك الأمر فتلتزم بلزوم قصد التقرّب في جميع الطهارات الثلاثة من باب كونها محبوبةً نفسيّةً إمّا بنحو التفصيل أو بنحو الإجمال مع أنّه خلاف ضرورة عمل المتشرّعة ، فإنّهم يوجدون الطهارات الثلاث للغايات من دون التوجّه إلى الاستحباب النفسيّ تفصيلاً أو إجمالاً ، ولم يرد لزوم ذلك في آية أو في رواية ; مع أنّ الاستحباب النفسيّ للغسل كما عرفت غير ثابت فكيف بالتيمّم الّذي هو على خلاف ارتكاز المتشرّعة . ولعمري إنّ ذلك واضح لمن تدبّر . والحمد لله على وضوح الحجّة ، وله الشكر على الهداية ، ونسأله التوفيق في البداية والنهاية . [ 1 ] نسبه في الجواهر إلى ظاهر الوسيلة وصريح المنتهى والتحرير . قال : وعن المسائل المدنيّة والإيضاح وكنز العرفان وغيرها . قال أيضاً : وربما نقل عن علم الهدى ، لكن أنكر في السرائر أن يكون ذلك قولاً له ، بل نقل عنه ما يشعر بموافقة المشهور ( 1 ) .واستدلّ للوجوب النفسيّ بأمور : الأوّل : قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) ( 2 ) بناءً على كون الواو للاستيناف أو للعطف على الجملة الشرطيّة ، لا للعطف على الجزاء . وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، فإنّ الصدر متعرّض للوجوب الغيريّ للوضوء والذيلَ متعرّض للوجوب الغيريّ للتيمّم من جهة كونه بدلاً عن الوضوء ومن جهة قوله تعالى : ( وَإِنْ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 47 . ( 2 ) سورة المائدة : 6 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 293 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي